محمد راغب الطباخ الحلبي
335
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
واللوذعي الألمعي السيد الوافي العطية لما استهل نواله الغمر الذي غمر البرية صدحت بلابل روضها سرحا بأصوات شجيه عقدت بأعناق العفاة شوارد المنن الخفية غرر القلائد والقصائد والعقود الجوهرية ضاهى بها السبع الشداد على منازله العلية وكواكب الجوزاء تشهد أن رتبته سنيه وتلوّنت شمس الظهيرة عند غرته المضيه وتواضع القمر المنير لحسن طلعته البهية وتمنت الأفلاك لو دارت بحضرته المليه ألقت أعنتها العلوم إليه وانقادت أبيه وسعت لناديه أبيّات العلوم الفلسفية فالفضل كل الفضل من فحوى فتاويه الجلية والجود كل الجود من جدوى أياديه النديه مولى يعامل من أساء بحسن أخلاق رضيه ويصدّ عن كيد الحسود رجا الحظوظ الأخرويه ويرد من خوف الإله عن الأمور الدنيوية ماتت بغيظهم العدا كمدا وأنفسهم سخيه يا زهرة الدنيا فداؤك كل نفس موسويه وكما تحب وقتك آرام الظباء العيسوية ومنحت ما تختار من لثم الشفاه الألعسيه وسقتك من خمر اللمى كأس الثغور الأشنبيه وسلمت يا مولاي من سحر اللحاظ البابليه ومنيت ما تهواه من هصر الخصور الخاتميه وغنتك سودات المحاجر بالبنان العندميه وتمايلت شوقا لجبهتك القدود السمهريه